منتدى الحزام الأخضر

الفطر البستاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفطر البستاني

مُساهمة  المدير العام في الأحد يناير 23, 2011 7:20 pm

الفطر البستاني







مقدمة:


يعتبر الفطر من الخضر وقد استخدم في الغذاء منذ قديم الزمان، وهو من أقدم الكائنات الحية التي وجدت على سطح الأرض، حيث ينمو برياً في الغابات والحقول وتحت الأشجار.

سماه قدماء المصريين غذاء الآلهة ، أما اليونانيون فقد اعتبروه غذاء النبلاء والقادة إلى أنهم كانوا يغذون الجنود به قبل المعارك والغزوات ليعطيهم القوة والصلابة، وكان الرومانيون يستخدمونه في المناسبات والأعياد،
بينما في الشرق أطلق عليه حكماء الصين القدامى غذاء الصحة والجمال والحياة (إكسير الحياة).

يعرف حالياً أكثر من 2000 نوع من الفطور منها حوالي 200 نوع يستخدم للغذاء،
ويستخدم منها حوالي 25 نوعاً على نطاق تجاري على مستوى العالم.

أكثر الدول إنتاجاً هي الولايات المتحدة الأمريكية، تليها فرنسا وهولندا وبريطانيا، ومن الشرق تايوان والصين، أما من الدول العربية فتعتبر عمان والعراق أكثر تقدماً في إنتاج الفطر.


مكونات الفطر:

الفطر كغيره من الكائنات الحية، يحتوي في تركيبه على البروتين قليل من الدهون، والأملاح المعدنية والفيتامينات ونسبة عالية من الماء.


التحليل الكيميائي للفطر الطازج


البروتين:

يعتبر بروتين الفطر، من حيث القيمة الغذائية ، في موقع وسط بين بروتين اللحم وبروتين الخضر، وتأتي أهميته من احتوائه على 17-18 حمضاً أمينياً يحتاجها جسم الإنسان ومن بينها : ليسين وثريونين وميثيونين وايزوليوسين وليوسين وفينايل الانين وهي أحماض أمينية أساسية.

الدهون:

وكميتها في الفطر قليلة جداً ، وتتكون من 14 حمضاً دهنياً، منها حمض لينوليك ونسبته إلى باقي الأحماض 63-74% وهو أساسي في احتياجات جسم الإنسان الغذائية، كما أن حمض بالميتيك وستياريك من الأحماض الرئيسية في الفطر.

ولما كان الاتجاه العام بين الناس هو التقليل من تناول المواد الدسمة والدهون على اختلاف مصادرها فإن الفطر ، كغذاء يشكل مادة مفضلة في النظام الغذائي اليومي للإنسان.

النشويات:

يشكل الغليكوجين والهيميسيليلوز الجزء الأكبر من نشويات الفطر الذي يوجد فيه، إلى جانب هذين المركبين سكر الفركتوز والغلوكوز والمانيتول والسكروز وسكريات أخرى.

ولما كانت نسبة النشويات في الفطر منخفضة فإن الطاقة التي يطلقها في جسم الإنسان منخفضة فيه 85 – 125 كيلو جول في 100 غ فطر (الحاجة اليومية للرجل البالغ 10000كيلو جول).
وفي الفطر المعلب تفقد معظم النشويات أثناء عملية التعليب.

العناصر المعدنية:

في الفطر 20 عنصراً معدنياً وتوجد فيه بنسب مختلفة أعلاها عنصر الآزوت يليه عنصر البوتاسيوم فالفوسفور فالكبريت فالمغنزيوم فالكالسيوم فالنحاس فالحديد.

ويمكن للفطر أن يلبي الحاجة اليومية للإنسان من الفوسفور والحديد. كما أن وجود هذا العدد الكبير من العناصر المعدنية يوفر مرافقات الأنزيمات ويحسن عملها في تنظيم وظائف الجسم الحيوية، مثل الموليبيدنوم والزنك والمنغنيز.

الفيتامينات:

لاتقتصر قيمة الفطر الغذائية على وجود المكونات المذكورة فيه بل إن محتواه من الفيتامين أكثر أهمية. فقد وجد أن الفطر مصدر ممتاز لفيتامين ريبوفلافين وحمض النيكوتينيك وأن فيه كمية جيدة من حمض البانتوتينك ، وفيه الثيامين وحمض الاسكوربيك C وفيتامين K والنياسين والبيوتين وحمض الفوليك وفيتامين B12 (نقصه يسبب مرض الأنيميا وهو شائع لدى النباتيين بسبب فقر الخضر بهذا الفيتامين و 3 غ من الفطر في اليوم تسد حاجة الإنسان اليومية منه).

كما أن في الفطر A,D,E وهي التي تذوب في الدهون ولكن بكميات قليلة جداً. وقد وجد في الفطر مادة الرتين ويعتقد أنها مضادة للأورام السرطانية. كما أن نشويات الفطر (متعددة السكريات) غير سامة ولاتعطي بعد الهضم أثراً جانبياً ضاراً ولهذا فمن المتوقع أن تزداد أهميتها وتلعب دوراً هاماً في أبحاث معالجة السرطان.


الفطر محسن الطعم:

إلى جانب القيمة الغذائية والطبية للفطر يأتي طعمه المميز في المقام والأول وهو مايرغب فيه المستهلك ويحببه إلى الناس. له نكهة خاصة لاتوجد إلا فيه ويخلو منها باقي الخضر، وتعود هذه النكهة كما يعتقد ، إلى وجود حمض الغلوتاميك والأحماض الدهنية قصيرة السلسلة والنشويات فيه. كما يشارك البروتين في إعطاء النكهة المميزة للفطر وخاصة بعد الطبخ.

تتلف عملية التعليب جزءاًً من هذه النكهة وكذلك التجفيف.


أهمية زراعة الفطر:

انتشرت زراعة الفطر بعد أن لاقى اهتماماً كبيراً من المستهلكين وزاد الطلب العالمي عليه نتيجة لارتفاع الوعي الغذائي ، وأصبح من المحاصيل البستانية الهامة وأحد مصادر الدخل القومي لبعض الدول.

وعليه تم التفكير بإدخال زراعة الفطر من قبل مشروع تنمية مشروع تنمية المجتمع الريفي في جبل الحص كنشاط اقتصادي جديد مولد للدخل تحقيقاً لهدف التنمية الريفية في رفع المستوى الاقتصادي وبالتالي الاجتماعي للمنطقة المستهدفة.

ويمكن إجمال أهمية زراعة الفطر في النقاط التالية:

زيادة الدخل المحلي والقومي:

حيث يعد من المشروعات الاستثمارية الناجحة وخاصة مشروعات التكثيف الزراعي إذ قد يصل إنتاج المتر المربع إلى أكثر من 20 كغ في دورة مدتها 3 أشهر (حوالي 100 كغ/م2 في السنة) مما يضمن دخلاً مناسباً للمستثمرين ، وأيضاً توفير العملة الصعبة لأنه يسد حاجة السوق المحلية بالإضافة إلى كونه مادة تصديرية.

إيجاد فرص عمل للشباب والحد من البطالة:

حيث يمكن توفير بعض الإمكانيات القليلة للشباب (ضمن المشروعات الصغيرة) للمساهمة في إنتاج الفطر وإيجاد فرص عمل جديدة لهم.
تعتمد على الخامات المتوفرة محلياً كمواد منتجة:
فالقش وذرق المداجن والجبس الزراعي، وهي المواد الأساسية في الإنتاج، تعتبر من بقايا المزرعة ومخلفات المصانع.

تساهم في المحافظة على البيئة:

باستخدامها مخلفات المزرعة في نشاطات منتجة ومفيدة.
تعتبر من الزراعات عالية الكثافة التي تستغل المساحات المكانية فيها إلى أقصى حد ممكن:
فالفطر يمكن أن يزرع في رفوف أو في صناديق على طبقات يعلو بعضها بعضاً.

ليست منافسة للزراعات الأخرى:

فهي لاتحل محل أي نوع نباتي مزروع لأن بيئتها ومكان وشروط زراعتها تختلف تماماً عما تحتاجه المحاصيل الأخرى.

إمكانية زراعة الفطر على مدار العام:

مما يقلل البطالة الموسمية، ويساهم في توفيره للمستهلك خلال جميع فصول السنة وبسعر ثابت.

مخلفات زراعة الفطر (الرمةSad

هي مادة عضوية عالية الخواص الفيزيائية والكيميائية تستخدم كمخصب عضوي ذي قيمة مرتفعة في جميع النشاطات الزراعية.

الفطر الناتج مادة غذائية بلا مخلفات تقريباً: ويستهلك مباشرة (طازجاً(

وفي حالات قلة الطلب يكون اللجوء إلى تعليبه بطريقتين:

- مؤقتة لمدة 2-3 أسابيع، وهذا إجراء سهل وقليل التكاليف ويمكن القيام بها منزليا

- طويلة لمدة سنتين : وهي الطريقة المعروفة بالحفظ في عبوات معقمة.

احتياجاتها المائية قليلة جداً بالمقارنة مع احتياجات المحاصيل الأخرى.

إذا ماقارنا الفارق الكبير بين ثمن الكيلوغرام من الفطر الذي يصل إلى 100 ل.س وسطياً مع أسعار المحاصيل الأخرى يتبين لنا الأهمية البالغة التي تكتسبها هذه الزراعة وخاصة في المحافظة على الثروة المائية التي أصبحت تشكل بعداً استراتيجياً في السياسة الزراعية في سوريا.

ويتضح من هذا أن زراعة الفطر تشكل نموذجاً مثالياً في ترشيد استهلاك المياه وكفاءة استغلالها اقتصادياً.

* يامن يهمكم الاستعمال الأمثل للماء في الزراعة : ازرعوا الفطر!!*












مبررات إدخال زراعة الفطر إلى منطقة جبل الحص:


تتميز منطقة جبل الحص بمناخ جاف قليل الأمطار وتعاني من شح شديد في المياه الجوفية والسطحية، مما حدا بالسكان الاعتماد على زراعة المحاصيل البعلية وتربية وتسمين الأغنام التي تتميز بعد استقرار مردودها الاقتصادي نظراً لتأثرها بأحوال الطقس والطبيعة.

وساهم هذا الأمر إلى حد كبير ، في زيادة معاناة السكان وانخفاض مستوى معيشتهم وزيادة أعداد العاطلين عن العمل بينهم مما دفع بالكثير إلى الهجرة طلباً للعمل لتحسين ظروفهم وأوضاعهم المعيشية.

قد بين المسح الاجتماعي الاقتصادي للمنطقة أن معظم الساكن فيها يعيشون مادون خط الفقر حيث أن 46% منهم يسكن في بيوت طينية مبنية على شكل قبب ( الصورة رقم ) إما مفردة مساحتها 12 م2 تقريباً أو مزدوجة قبتين متلاصقتين بلا جدار يفصلهما مساحتها 25 م2 ( صورة رقم 2) وهي رخيصة التكاليف ،

بسيطة البناء، وذات عازلية جيدة للحرارة حيث وصل الفرق في درجة الحرارة بين داخل القبة وخارجها إلى 10°م (في الظل) خلال شهر أيار 2001.

ولقد اتجه السكان في الآونة الأخيرة كما في كل المناطق الريفية إلى هجر هذا النوع من السكن إلى بيوت من الحجر والاسمنت تنسجم وطبيعة الحياة المعاصرة فتحولت هذه الأخيرة إلى مساكن مهجورة وخالية من الحياة. جاء الفطر ليعيد لها الحياة ولكن من نوع مختلف.




ومن مزايا النشاط الزراعي الجديد المقترح لمنطقة جبل الحص مايلي:

لاتحتاج زراعة الفطر إلى ماء كثير .ونستطيع القول أن المياه المتوفرة حالياً في مواقع القرى، على قلتها تكفي للبدء بهذه الزراعة، وهي اقتصادية ولوكانت منقولة بالصهاريج.

ايجاد فرص عمل لعدد جيد من اليد العاملة وخلال معظم السنة، فهو مشروع يساهم في الحد من مشكلة البطالة ويقلل من الهجرة والنزوح خارج المنطقة بحثاً عن عمل.

تتميز زراعة الفطر بسهولة الخدمة الزراعية المقدمة ويمكن أن يعمل فيها أفراد الأسرة كافة وخاصة النساء,
كما أنها لاتحتاج إلى ساعات عمل طويلة على حساب النشاطات الأخرى
حيث يمكن القيام بها في أوقات الفراغ خلال اليوم.

استغلال القبب الطينية المتوفر والمهجورة، التي تلائم زراعة الفطر تماماً كما أن وجودها بين البيوت الأخرى
يسهل الوصول إليها بلا مشقة مقارنة بالكهوف مثلاً مما يجعلها تحت العناية الدائمة والإشراف المباشر, خلال ساعات اليوم كلها.

توفر المواد الأولية اللازمة للزراعة كالقش وذرق الدجاج في المنطقة أو بالقرب منها.


زراعة الفطر :


الفطر البستاني ، من الناحية الزراعية، نبات .

فهو ينبت وينمو في تراب خاص، أو على بقايا نباتية وله مايشبه البذور أو مافي حكمها،
وله ما يشبه المجموع الجذري، وله ماينمو فوق سطح الأرض. ولكنه يختلف عن النباتات الخضراء ،
بخلوه من مادة اليخضور وهو المعمل الذي يقوم بتصنيع المواد النشوية (الكربوهيدراتية) المعروفة،
مستغنية عن غيرها في صنع غذائها ، في حين لايستطيع الفطر البستاني تكوين هذه المادة بل يأخذها،

مع غيرها من بقايا النباتات والحيوانات على شكل مادة عضوية ذات تركيب معين لكي لاينمو ويعطي الفطر المأكول.


الوصف الظاهري للفطر:

يتكون الفطر البستاني من :

نموات أرضية:

هي خيوط المشيجة الفطرية، يقابلها المجموع الجذري في النباتات الخضراء.

نموات فوق سطح الأرض:


تشكل جسم الفطر، وتتألف من :


الكعب: وهو الجزء الملاصق للتراب ويكون ملوثاً به، حيث يقطع عند تنظيف الفطر وإعداده للطعام ويرمى عادة.

الساق: وهو الجزء الأسطواني الذي يستطيل ليحمل رأس الفطر

الحلقة: وهي غشاء رقيق أبيض اللون ، تحيط بالساق وتبقى عالقة عليه.

الرأس: ويسمى أحياناً القبعة وهو الجزء الثمري من الفطر ويحمل على سطحه الأسفل الصفيحات التي تحمل على جانبيها أبواغ الفطرأو مايمكن أن يسمى،

تجاوزاً بذور الفطر وهي كرات صغيرة الحجم جداً لاترى إلا بالمجهر، وقد يصل عددها في رأس فطر واحد إلى عدة مليارات، يتكاثر بها الفطر إلى جانب أجزاء أخرى من جسمه.





طريقة زراعة الفطر:


إذا قلنا "زراعة" فإن أول مايتبادر إلى الذهن التراب كبيئة يزرع فيها النبات، ولكن الفطر لاينطبق عليه هذا المفهوم، فهو لايزرع في التراب وإنما في مركب دبالي يجهز بطريقة فنية.

مازال شائعاً بين بعض المهتمين بالفطر أنه يزرع على روث الخيل، إذ أن الفرنسيين كانوا أول من فعل ذلك، وزرعوه في اسطبلات الخيول التي يكون قش القمح أو الشعير فيها الفرشة التي توضع تحت الحصان وتتجمع فيها بقاياه (بول وروث).

وبعد أن تقدمت هذه الزراعة وتطورت وكشفت أسرارها تحدد تركيب الوسط الغذائي المناسب لنمو الفطر وإثماره، ومفتاح السر فيه أن يكون محتواه من الآزوت إلى الفحم بتوازن معين أي بنسبة 20:1 تقريباً أو مايرمز إليه في المراجع المختصة C/N.

وعندما عرف هذا السر أصبح تركيب تراب الفطر ممكناً بخلط مواد عضوية مختلفة مايتوفر في البيئة المحلية، شرط الوصول إلى النسب المطلوبة والمتوازنة فيما بينها.

ونذكر فيما يلي تركيب إحدى الخلطات الشائعة الاستعمال:

المكونات:

قش القمح بطوله الكامل وهو أفضل من التبن الأبيض المعد لعلف الحيوانات، والكمية اللازمة منه طن واحد.
ذرق الفروج ( مع الفرشة المكونة من نشارة الخشب ومايتساقط عليها من بقايا العلف) والكمية طن واحد.

كبريتات الكالسيوم (الجبس) : كمية 80 كغ.
ماء صالح للري : كمية 5 م3.
عملية التخمير الأولي:
ينقع القش أولاً وبشكل كامل وجيد حتى تصبح نسبة الرطوبة فيه 72%.
يضاف إلى ذرق الفروج مع الترطيب بالماء ترطيباً جيد
يكوم الخليط على شكل كومة عالية ما أمكن وتترك عدة أيام.
تقلب الكومة ويعاد وضعها على شكل مسطبة عرضها 170 سم وارتفاعها 170سم وطولها 200 سم على الأقل وحسب كمية القش المستخدمة.

بعد أربعة أيام ينثر الجبس على ظهر المسطبة بانتظام، وتنقض المسطبة ليعاد تشكيلها من جديد.
تنقض المسطبة بعد 4 أيام أخرى ثم بعد يومين ثم بعد يوم واحد وفي كل مرة تشكل من جديد وبذلك تكون عملية التخمير الأولي قد انتهت.

ويراعى عند تقليب الكومة وتشكيلها في كل مرة أن يبادل فيما بين أجزائها فيوضع الدبال السطحي في داخلها ، وماكان في أسفلها يصبح في أعلاها، لتكون عملية التخمر متجانسة قدر الإمكان.

كما يراعى أثناء هذه المدة ألا يجف سطح الدبال (المسطبة) أبداً وأن تعدل رطوبته برش الماء أثناء التقليب حتى تبقى نسبة الرطوبة فيها 71-72%.

وتجرى عمليات التقليب يدوياً أو بالآلة وهو الأفضل.




البسترة:

وهي عملية هامة جداً ولا غنى عنها، الغاية منها:

استكمال عملية التخمير المذكورة أعلاه

قتل الأحياء الدقيقة (الميكروبات) الضارة في الدبال وكذلك الحشرات وبيوضها والديدان الثعبانية النيماتودا.
تجانس الدبال الكامل وتحويله إلى بيئة خاصة لنمو الفطر البستاني فقط.

وتجري عملية البسترة في غرف خاصة أو في أنفاق مبينة لهذا الغرض ، ترفع درجة حرارة الهواء في داخلها إلى 58-60م° لمدة 6-8 ساعات، ثم تخفض هذه الحرارة تدريجياً إلى48 م° بمعدل 1.5-2 م° لتنتهي العملية بعد أسبوع تقريباً . وعلامة انتهاء البسترة أن تختفي رائحة غاز النشادر المنبعثة من الدبال تماماً، لتصبح نسبته في هواء مكان البسترة 10 أجزاء في المليون تقريباً.

ترفع حرارة الهواء داخل غرف البسترة بواسطة بخار الماء الذي يعمل على إبقاء الدبال رطباً.

الزراعة:

في نهاية عملية البسترة تصبح رائحة الخلطة، ونسميها بعد الآن دمال "مقبولة" ولا أثر ظاهر لرائحة النشادر وهذا شرط أساسي لإنبات البذار وتكون نسبة الرطوبة فيه 68%.

تهوى الغرفة جيداً لتخفيض حرارة الدمال إلى 25-28 م°

ينثر البذار على الدمال بشكل منتظم بمعدل 6-7 ليتر (3.5-4.25 كغ) من البذار للطن الواحد ويخلط جيداً.

يعبأ مازرع في صناديق بلاستيكية أو خشبية أو أكياس نايلون أو في رفوف زراعة خاصة.

يكون ارتفاع الدمال في أوعية الزرع على اختلافها 20 سم على الأقل.

يضغط الدمال جيداً بلوح خشبي.

توضع العبوات المزروعة في غرفة تحضين وتغطى بورق نظيف يبلل بمادة مطهرة مثل محلول الفورمالين أو الكلوراكس.




التحضين:

يجب أن تبقى درجة حرارة الدمال في غرفة التحضين 25 م° باستمرار وانتظام ما أمكن ولاتقل الرطوبة النسبية في الغرفة عن 90-95% ولاتهوى.

تستمر عملية التحضين 15 يوم تنبت خلالها خيوط الفطر البيضاء خلال الدمال في جميع الاتجاهات ، الذي يصبح في نهاية العملية وقد غطاه عفن، أبيض ذو رائحة واضحة هي رائحة الفطر المعروفة



التتريب:


لابد من تغطية الدمال المزروع بطبقة من التراب تحفظ رطوبته وتشجع تكوين رؤوس الفطر وتمنع أو تقلل العدوى بالطفيليات المختلفة وتسهل عملية القطاف. تتكون طبقة التراب هذه إما من التراب الكلسي الأبيض أو من الخث (البيتموس أو التورب) مضافاً إليه كمية من كربونات الكالسيوم لتعديل حموضته وجعلها متعادلة أو قلوية قليلاً.

تبلل مادة التغطية هذه جيداً بالماء ويغطى بها الدمال بارتفاع 3-5 سم تسوى جيداً وتضغط قليلاً ، ويعاد التحضين مرة أخرى.

التحضين الثاني:

تبقى درجة الحرارة خلال فترة التحضين هذه 25 م° بصورة دائمة ومنتظمة، ويجب المحافظة على الرطوبة النسبية بما لايقل عن 90-95% ولاتهوى غرفة التحضين أبداً. تستمر هذه العملية 15 يوماً أيضاً.

تغزو خيوط الفطر تراب التغطية في كل الاتجاهات وتتجمع على سطحه على هيئة خيوط متشابكة ثخينة ذات عقد صغيرة جداً. هذا المظهر دليل على جودة المزرعة وإيذاناً بانتهاء فترة التحضين وبدء الإثمار.


يتبع ,,,









القطاف:

هذه المرحلة هي الغاية من الزراعة والهدف. ولكي يعطي الفطر ثماره يجب :

تخفيض درجة حرارة الغرف أو أماكن الزراعة إلى 18-20 م°.
دفع هواء نقي إلى داخل هذه الأماكن باستمرار لمنع تراكم غاز ثاني أكسيد الفحم فيها.
المحافظة على رطوبة جوية نسبية لاتقل عن 85%.
الاهتمام الشديد بعدم جفاف تراب التغطية وبالتالي دمال الفطر المزروع.
بعد تحقيق هذه الظروف تبدأ خيوط الفطر بالتجمع والتكتل وتعطي ما يمكن أن يسمى البراعم وهي كتلة مشيجية صغيرة بيضاء تتطور وتنمو وتكبر في الحجم لتشكل فيما بعد رأس الفطر المأكول تستغرق عملية الإثمار في هذه المرحلة أسبوعاً تقريباً.

تظهر رؤوس الفطر في مجموعات متراصة حول بعضها ومتلاصقة



وتكون على شكل كرات بيضاء أو عسلية اللون، حسب السلالة، ثم تتمايز فتستطيل وتتكون لها ساق
تحمل بقايا الغشاء الذي كان يغلف القبعة أو الرأس. أما الرأس فإنه يبقى مندمجاً ومغلفاً،
فإذا امتد الزمن لعدة أيام تمزق السطح السفلي للغشاء وبدت الصفيحات الوردية اللون تحمل الأبواغ (البذور) ،
وبعد بضعة أيام أخرى يصبح لونها أسوداً ويكون الفطر عندها عديم القيمة التجارية.

يفضل قطاف الفطر في مرحلة ماقبل التفتح مباشرة، ولا أهمية لحجم الرأس في توقيت عملية القطاف فقد تكون رؤوس صغيرة قد أينعت وحان قطافها قبل أن يحين قطاف رؤوس أكبر منها بعدة مرات.

يقطف الفطر باليد غالباً، وفي بعض المزارع الكبيرة يقطف بالآلة، تجرى عملية القطاف اليدوي
بتدوير ساق الفطر بحركة لولبية مع الضغط على أحد الجوانب، ولايقلع الفطر قلعاً أبداً لأنه يتلف البراعم الحديثة ويسبب تهتك مشيجة الفطر التي ستعطي الأفواج اللاحقة،

ثم يقطع كعب الفطر أي الجزء السفلي من ساقه الذي كان ملامساً للتراب ويوضع في عبوته النهائية المعدة للتسويق، ولايمسح باليد أبداً ويراعى عدم نقله من عبوة إلى أخرى قدر الإمكان لأن ذلك يؤدي إلى تضرره الشديد وبسرعة.



تتوالى عملية الإثمار وتستمر مدة 50 يوماً وسطياً، وتقسم هذه المدة على عدة دفعات يسمى كل منها فوجاً. ومدة الفوج 7 أيام تقريباً ، ولكن نظام الأفواج هذا لايمنع من أن تقطف رؤوس الفطر الناضجة أولاً بأول دون انتظار اكتمال نضج الفوج عموماً.




بعد انتهاء القطاف ، تروى مزرعة الفطر بكمية من الماء النظيف تكفي لترطيب تراب التغطية فقط
ولاتتجاوزه إلى طبقة الدمال تحته أبداً ، تجرى عملية مكافحة وقائية أو علاجية للإصابات العناكبية أو الحشرية التي قد تظهر في أماكن الزراعة وخاصة ذبابة الفطر ، وتستعمل مبيدات زراعية منخفضة السمية
ما أمكن.

التعبئة والتسويق:

يعبأ الفطر للاستهلاك المباشر (طازجاً) في عبوات بلاستيكية خفيفة ذات سعة مختلفة (250غ أو 400 غ، أو 1 كغ) وتغلف هذه العبوات بسلوفان خاص شفاف رقيق ، ويوضع على العبوة لصاقة تحتوي على بيانات ضرورية:

مثل : الجهة المنتجة – الوزن الصافي – تاريخ الإنتاج الخ... وقليلاً مايباع الفطر مجزءاً حسب الطلب (فرط).

يفضل أن تنقل عبوات الفطر إلى منافذ الاستهلاك في الليل أو في الصباح الباكر، وإذا كان الجو حاراً أو كانت جهة البيع بعيدة ينقل الفطر مبرداً.

ويبقى الفطر قابلاً للتسويق إذا حفظ مبرداً في واجهات العرض للبيع إلى المستهلك ، لمدة 5-7 أيام ودرجة الحرارة المنصوح بها هي +2 - +4 م°.


انتهاء الدورة المزرعية:


يمكن أن تعطي المزرعة فطراً قابلاً للقطف لمدة تصل إلى 50 يوم ولكن الكمية الناتجة بعدها تصبح غير اقتصادية ، ويفضل إنهاؤها وبدء دورة مزرعية جديدة.

الرمة:

(مخلفات مزرعة الفطر) ، وهي كمية الدمال الذي نمت فيه مشيجة الفطر وبقايا رؤوس الفطر وسوقه وكعوبه وتراب التغطية على اختلاف تركيبه. وتبلغ نسبة الرطوبة فيها 50-60% والرمة مادة عضوية عالية القيمة للنبات بشكل عام ولنباتات الزينة ونباتات الظل والمزهرة بشكل خاص وبعد معالجتها تصبح ذات استعمالات مختلفة في هذه المجالات.

التفريغ:

تفرغ أماكن وأوعية الزراعة من بقايا الزراعة كلها وتنظف جيداً جداً ، وتعقم بمادة كيماوية مناسبة مثل : محلول الفورمالين أو الكلوركس أو بإطلاق البخار الساخن جداً. وتجهز لاستقبال دورة مزرعية تالية.

مدة الدورة:

يحسب الزمن اللازم لإنجاز كل عملية من العمليات السابق ذكرها، تحت ظروف عمل صحيحة
مع توفر الإمكانيات والمستلزمات الضرورية ، كما يلي :


نقع القش بالماء حتى التشبع 3 أيام
التكويم بعد النقع 3 أيام
التسطيب ثم إضافة الجبس والتقليب الأول 4 أيام
التقليب الثاني 4 أيام
التقليب الثالث 2 يوم
التقليب الرابع 1 يوم
مجموع عمليات التخمير الأولي 17 يوم
البسترة والتخمير النهائي 8 أيام
الزرع والتحضين الأول 15 يوم
التتريب والتحضين الثاني 15 يوم
التحضير للإثمار والقطاف الأول 7أيام
قطاف 6 أفواج بفاصل أسبوع 42 يوم
تفريغ أماكن الزراعة والتنظيف والتعقيم 3 أيام
مجموع الدورة 107 يوم


إن المدة التي تشغل فيها أماكن الزراعة والإنتاج بالفطر فعلاً هي ثلاثة أشهر فقط حيث أن عملية نقع القش والتخمير الأولي تتم في مكان خاص معزول بعيد عن أماكن الزراعة.

وهذه المدة ، كما هو واضح ، يمكن أن تقل عن ذلك لتصبح شهرين فقط إذا استخدمت أماكن الزراعة للإنتاج والقطاف وأجريت العمليات السابقة لذلك في أماكن أخرى كما هو الحال في نظام الزراعة متعدد الأمكنة.

وبعملية حسابية بسيطة نجد أن المكان الواحد في المزرعة يمكن إنتاج الفطر فيه أربع مرات في السنة أو ست مرات حسب نظام الزراعة المتبع.



أماكن زراعة الفطر:


لايزرع الفطر في العراء، فهو يحتاج إلى ظروف بيئية مضبوطة كالحرارة والرطوبة النسبية والتهوية
(حسب المرحلة). أما الضوء فإنه غير ضروري وربما كان الظلام أنسب له،
بل إن ضوء الشمس يضر بالأجسام الثمرية.

وهذه الظروف لاتتوفر إلا في أبنية يفضل أن تكون جيدة العزل الحراري سهلة التهوية
جيدة الارتفاع متصلة بطريق، فالكهوف الطبيعية وأبنية المداجن المهجورة والخانات
ومعاصر الزيت القديمة والبيوت الريفية الطينية والقبب الطينية والأقبية ،
كلها أمكنة يمكن أن يزرع الفطر فيها بعد إجراء بعض التعديلات عليها وإضافة بعض التجهيزات،
والأفضل منها جميعاً إنشاء أبنية خاصة بمواصفات ومقاسات معينة ،
معروفة في مزارع الفطر الحديثة وذلك إذا توفرت الإمكانيات المالية، وهي عالية التكاليف.


بذار الفطر:

ليس للفطر بذار بالمعنى المعروف, ونما هي خيوط بيضاء رفيعة بل نوع من العفن كالذي يشاهد
على الخبز الرطب القديم أو المواد الغذائية والثمار والخضر المتعفنة. وهذا العفن هو مادة تكاثر الفطر وزراعته.

يحضر هذا البذار في مخابر خاصة جداً وبإشراف مختصين حيث ينمى على بعض أنواع الحبوب
مثل القمح أو الشيلم الحبي أو الدخن.. الخ مع ضمان التعقيم الجيد والكامل لهذه البذور قبل الزرع

وذلك لضمان عدم تلوثها. ثم توضع في حاضنات خاصة على حرارة 25 م° لمدة شهر تقريباً
تصبح بعدها جاهزة لزراعة الدمال المحضر كما ذكر في الصفحات السابقة.

بذار الفطر مستورد في الوقت الحاضر ويمكن إنتاجه محلياً بخبرات وطنية
مما يسهل الحصول عليه بشكل دائم ويخفض ثمنه كثيراً.

إذا لم يستعمل البذار مباشرة بعد إنتاجه يجب حفظه وتخزينه لحين الحاجة في برادات خاصة
على حرارة +2 م° بلا انقطاع وأي ارتفاع في درجة الحرارة أو تذبذبها يعرض البذار للتلف ويقصر مدة حفظه.

يمكن حفظ البذار تحت ظروف مبردة نظامية لمدة 2-3 أشهر فقط أما إذا حفظ في درجة حرارة 15-20 م° فإنه يتلف بعد عدة أيام. ومن السهل معرفة جودة البذار من مظهره الخارجي حيث يكون معبأ
في أكياس من البلاستيك الشفاف. فإذا كان ملوثاً ظهر عفن أزرق أو أخضر عليه
وإذا كان قديماً تغير لونه إلى اللون البني وأطلق رائحة حمضية غريبة منفرة.

إن البذار الجيد أو مشيجة الفطر (الميسيليوم ) لايحتاج إلى اختبارات نقاوة أو تقدير نسبة إنبات أو حيوية وهي الاختبارات المطلوبة لبذار المحاصيل الأخرى (قمح – قطن – خيار – بندورة) ولايحكم على صلاحية البذار إلا بالنظر ودون فتح العبوة التي تحويه . إن فتح العبوة دون استعمال محتوياتها ، يعرض البذار للتلف خلال مدة قصيرة لأنه يتلوث فوراً من الهواء فلايصلح بعدها للزراعة.


آفات الفطر البستاني:

يتعرض الفطر المزروع للإصابة بعدد من الآفات المرضية والحشرية والعناكبية وبالديدان الثعبانية (النيماتودا) وغيرها، مثله في ذلك مثل باقي الزراعات الأخرى.

ولعل أهم مايصيب الفطر ذبابة صغيرة الحجم يفقس بيضها ديداناً صغيرة تتغذى عليه فتؤدي إلى تلفه ، وبالتالي يصبح غير صالح للأكل.

لايتسع المجال لذكر هذه الآفات هنا ولكن لابد من ذكر بعض التوصيات الأساسية للوقاية من الإصابات المختلفة ومنها:

النظافة التامة في أداء جميع الأعمال المزرعية التي ذكرناها باختصار
القيام بأعمال المكافحة الحشرية الوقائية حسب برنامج خاص.
عدم ترك أية بقايا فطر في أماكن الزراعة وماحولها.

تحري الدقة الكاملة في تأمين جميع ما تحتاجه الزراعة من شروط بيئية ( كالحرارة والرطوبة والتهوية ..الخ) والفنية ( التركيب الكيماوي للدمال وتراب التغطية .. الخ).

إجراء التحاليل المخبرية من وقت لآخر لمعرفة تركيب المواد الداخلة في زراعة الفطر والناتجة عنها.
زراعة الأصناف البذار الأكثر ملاءمة للبيئة المحلية ، ولايمكن التعرف على هذه الأصناف إلا بعد تجربة أو اللجوء إلى مصادر موثوقة لإنتاج بذار الفطر.


الفطر السام:

نسمح بين الحين والآخر أن بعض الناس أكلوا الفطر فماتوا أو أصيبوا بانسمام غذائي.

فما علاقة الفطر السام بالفطر البستاني؟

في الطبيعة مئة ألف نوع من الفطر أو يزيد، وهي شديدة الاختلاف فيما بينها ،
فمنها الصغير المجهري ومنها الكبير والكبير جداً ( يزن بضعة كيلو غرامات)
ولها ألوان مختلفة تشمل جميع أنواع ألوان الطيف. ومنها ما يؤكل ومنها السام ومنها القاتل
ومنها مالا يعرف له قيمة غذائية.

ومن الأنواع النافعة فطر البنسلين المستخدم في الطب وجميع المشابهات الأخرى له،
وفطور الخمائر والأجبان.. الخ. ومن أنواع الفطر المأكولة ، وهي كثيرة، الكمأة على اختلاف أنواعها،
وكذلك الفطر البستاني ، وهو نوع مستقل بذاته ثابت في خواصه وتركيبه.
ولايمكن أن ينقلب ساماً أو ضاراً كما لايمكن أن يتحول البطيخ إلى حنظل أو الباذنجان إلى قرع.

التمييز بين الفطر السام وغيره

ليس للفطر السام على اختلاف أنواعه ، خواص تميزه عن غيره ، فليس له لون خاص به ولاشكل ولاحجم ولا بيئة خاصة ينمو فيها ولاينمو سواه، ولايمكن أن يميزه إلا خبير أو مجرب، تماماً كما يعرف الفلاح نبات القمح من نبات الشعير.

والفطر السام، في جميع الأحوال ، فطر بري ، لايزرع وفي تناول الفطر البستاني أمان تام من أي مغامرة غذائية تؤكل فيها فطور برية قد تؤدي إلى مالا تحمد عقباه.



الجدوى الاقتصادية من زراعة الفطر:


أول مابدأت زراعة الفطر كانت يدوية، ثم تطورت وتطورت حتى أصبحت الآن آلية تماماً يسيطر
عليها بالحاسوب (الكومبيوتر) وينتج بعضها ألوف الأطنان في اليوم الواحد،
ومن الطبيعي أن يكون حجم الاستثمار المالي في شكل الإنتاج ، اليدوي أو الآلي ، قليلاً أو ضخماً.

لكن الزراعة اليدوية تبقى ممكنة وتعطي عائداً اقتصادياً جيداً.
وقد نفذ مشروع تنمية المجتمع الريفي في جبل الحص تجربة رائدة زرع فيها الفطر يدوياً أي
أن جميع العمليات اللازمة للتحضير والبسترة والزراعة والتتريب الخ..
التي سبق ذكرها تمت باليد ودون استعمال آلة كما أن التجهيزات اللازمة للبسترة والزراعة والتعبئة الخ...
كانت بسيطة للغاية ومما هو متوفر في القرية، والصورتان 10 و 11 تظهران نتائج زراعة الفطر
في صناديق ضمن القبب الطينية.

وكان الإنتاج معقولاً : 11 كغ /م2 وهي الكميات التي تم تسويقها فعلاً!! إن العامل المحدد في الإنتاج اليدوي هو كمية الدبال التي يجب تحضيرها وتخميرها وبسترتها بشكل فني معتمد ، ونرى أن الحد الأدنى في ذلك هو طن واحد من القش مع الإضافات الأخرى. وهي الكمية التي كانت محور التجربة المشار إليها أعلاه.

يستعمل رأس المال المستثمر في إنتاج الفطر لإنشاء المفطرة (نفقات التأسيس) وللإنفاق الجاري (نفقات تشغيل) . لن نذكر هنا تكاليف تأسيس مزرعة فطر (مفطرة) لأن هذه التكاليف تختلف كثيراً حسب المعطيات التالية:

الطاقة الإنتاجية للمفطرة
نظام الإنتاج المتبع ، وسياسة الإنتاج المنتظرة
نوع البناء
مصدر التجهيزات : مستوردة أو مصنعة من السوق المحلية





إن كمية الدبال المحضرة تكفي لزراعة 35 م2
ينتج المتر المربع الواحد في ظروف فنية عادية 12 كغ وسطي
ويباع الكيلو غرام الواحد بالجملة بمبلغ 100 ل.س

وبعملية حسابية بسيطة نجد أن إنتاج المواد المذكورة أعلاه من الفطر:
35م2 ×12 كغ = 420 كغ
وثمنها : 420 كغ × 100 ل.س = 42000 ل.س
ويكون الربح الناتج عن استثمار نفقات التشغيل المذكورة أعلاه هو :
42000 – 16800 = 25200 ل.س

ويضاف إلى المبلغ ثمن الرمة الناتجة بعد انتهاء الدورة المزرعية والمقدرة بـ 900 كغ :
900 × 2 = 1800 ل.س
أي أن الدخل الكلي من زراعة 35 م2 بالفطر خلال ثلاثة أشهر هو :
25200 + 1800 = 27000 ل.س

ولكي تكون الأرقام التي أوردناها أقرب إلى الواقع وأكثر وضوحاً لابد من ذكر الملاحظات التالية:

الكمية التي حسبنا تكاليف الإنتاج على أساسها ، قليلة ، ومن المعروف أن زيادة الكميات المنتجة يقابلها انخفاض في التكاليف وزيادة في صافي الربح.

حسبت التكاليف مع الفرض بأن العمل يدوي، والعمل اليدوي مكلف، وإذا ما استخدمت الآلات، وخاصة في الإنتاج الكبير (100 طن في السنة مثلاً) فإن التكاليف ستكون أقل ونوعية العمل أفضل، مما ينعكس زيادة في المردود وارتفاعاً إضافياً في صافي الربح.

اعتمدت بعض المواد المستوردة في الإنتاج مثل البذار وتراب التغطية (التورب) ,
وهذا في البداية لابد منه، لكن إنتاج البذار محلياً ممكن وكذلك إيجاد بعض البدائل لمادة التورب. مما يخفض تكاليف الإنتاج مرة أخرى.

زراعة الفطر زراعة جديدة في سورية وتعتمد بالدرجة الأولى على الخبرة الفنية وعلى جودة تجهيزات المزرعة، ومدى الدقة في تنفيذ العمليات الزراعية المختلفة،ويتوقف مردود المتر المربع الواحد ارتفاعاً وانخفاضاً على مدى السيطرة على هذه العوامل.

لابد من الأخذ بعين الاعتبار ، بناء على ماذكر تدريب العاملين في المفطرة من خلال التشغيل في مراحله الأولى، وأن هذا التدريب قد يواجه بعض الصعوبات وهو أمر طبيعي في بداية أي عمل جديد.







المدير العام
Admin

عدد المساهمات : 55
تاريخ التسجيل : 23/01/2011
العمر : 25

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://green.syriaforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى